ومن قرأ بالياء حمله على لفظ ( ما ) وأضمر في تكن اسمها ونصب ميتة لأنه خبرها وتقديره ، وإن يكن ما في بطون هذه الأنعام ميتة . ومن قرأ بالياء ورفع الميتة فلأن تأنيث الميتة ليس بحقيقي .
قوله تعالى :
« قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً »
( 140 ) .
سفها ، في نصبه وجهان :
أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له .
قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ »
( 141 ) .
النخل والزرع ، منصوب بالعطف على جنات . وجنات ، منصوب بأنشأ . ومختلفا ، منصوب على الحال المقدرة ، أي ، سيكون كذلك . لأنها في أول ما تخرج لا أكل فيها ، فتوصف باختلاف الأكل ، ولكن يكون اختلافه وقت إطعامها ، فهي حال مقدرة ، وهذا نحو قولك : رأيت زيدا مقيما غدا . فإنك لم تره في حال إقامته إنما هو أمر تقدّره أن يكون غدا ، وقد قالوا : رأيت زيدا ومعه صقر صائدا به غدا . فصائدا منصوب على الحال المقدّرة على ما بيّنا .
قوله تعالى :
« وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً »
( 142 ) .
حمولة ، منصوب بالعطف على جنات ، وتقديره ، وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا .
قوله تعالى :
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ »
( 143 ) .
ثمانية ، منصوب من خمسة « 1 » أوجه :
هامش
( 1 ) ( من أربعة أوجه ) هكذا في ب .