تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً )
« 1 » .
فقال : خالدين حملا على معنى ( من ) ثم قال : قد أحسن اللّه له رزقا ، حملا على اللفظ بعد الحمل على المعنى ، وقد قرئ : خالصه بالتذكير حملا على لفظ ( ما ) . وهو مرفوع لأنه مبتدأ ، وخبره لذكورنا .
والثاني : أن يكون خالصة مرفوعا لأنه بدل من ( ما ) وهو الشئ من الشئ ، وهو بعضه . ولذكورنا ، الخبر .
ومن قرأ خالصة بالنصب كان منصوبا على الحال من الضمير المرفوع في قوله :
( في بطون ) وخبر المبتدأ الذي هو ( ما ) لذكورنا ، ولا يجوز أن يكون الحال من الضمير المرفوع في ( لذكورنا ) عند سيبويه لأنه لا يجوز أن تتقدم الحال على العامل فيها ، إذا لم يكن منصرفا ، وهذا غير منصرف ، ولا يجيز ، زيد قائما في الدار ، وأجازه أبو الحسن الأخفش .
قوله تعالى :
« وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ »
( 139 ) .
قرئ تيكن بالتاء والياء ، وميتة ، بالرفع والنصب ، فمن قرأ بالتاء ، جعل كان تامة بمعنى حدث ووقع ، ورفع ميتة لأنه فاعل ، ولا تفتقر إلى خبر ،
كقوله تعالى :
( وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً )
« 2 »
في قراءة من قرأ بالرفع ، فتكون التاء لتأنيث ميتة .
ويجوز أن تكون التاء لتأنيث الأجنة حملا على المعنى وتقديره ، وإن تكن الأجنة التي في بطونها ميتة . فعلى هذا يكون ميتة منصوبا على / أنه خبر يكن ، واسمها مضمر فيها .
هامش
( 1 ) 11 سورة الطلاق .
( 2 ) 40 سورة النساء .