تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لأن أفعل إنما تضاف إلى ما هو بعض له ، وذلك كفر محال ، وكذلك القول في قوله تعالى :
( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ )
« 1 » حيث ، في موضع نصب بفعل مقدر ، دل عليه أعلم ، لأن حيث ههنا اسم محض وتقديره ، يعلم حيث يجعل رسالته ولا يجوز أن تكون حيث في موضع جر ، لأنها بمعنى مكان ، فيكون التقدير ، اللّه أعلم أمكنة رسالاته ، وهذا أيضا كفر مستحيل . قوله تعالى :
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا »
( 119 ) . أن ، في موضع نصب بحذف حرف الجر . وما ، استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ ، وما بعدها خبرها ، وتقديره ، وأىّ شئ لكم في ألّا تأكلوا ممّا ذكر اسم اللّه عليه . قوله تعالى :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها »
( 122 ) . تقديره ، أو مثل من كان ميتا . فحذف المضاف ، ويدل على هذا الحذف قوله :
( كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ) .
وقيل : مثل ، زائد . والوجه الأول أوجه لأن حذف المضاف كثير في كلامهم ، وليس كذلك زيادة مثل . ومن ، اسم موصول في موضع رفع لأنه مبتدأ . والكاف في ( كمن ) خبره . وفي كان ضمير يعود إلى ( من ) وهو اسمها . وميتا ، خبرها . وكان واسمها وخبرها صلة
هامش
( 1 ) 124 سورة الأنعام .