والثاني : أنها في موضع نصب بيشعركم ، ولا ، زائدة ، وتقديره ، وما يشعركم أن الآيات إذا جاءت يؤمنون ، وهي المفعول الثاني ، ولا حذف مفعول في الكلام / .
قوله تعالى :
« كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
( 110 ) .
أول مرة ، منصوب لأنه ظرف زمان ، والمراد بأول مرة الدنيا .
قوله تعالى :
« وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
( 111 ) .
قبلا ، منصوب على الحال من ( كل شئ ) . وكلّ ، مفعول حشرنا . وإلا أن يشاء اللّه ، أن وصلتها في موضع نصب ، لأنه استثناء منقطع .
قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً »
( 112 ) .
شياطين ، منصوب من وجهين :
أحدهما : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( عدوا ) .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول ثان لجعلنا . وغرورا ، منصوب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا على المصدر في موضع الحال .
والثاني : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( زخرف القول ) مفعول يوحى .
والثالث : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له ، أي ، لغرور .
قوله تعالى :
« وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
( 113 ) .
ولتصغى معطوف على فعل مقدر دل عليه قوله تعالى :
( زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) ،