وتقديره ، ليغروه ولتصغى إليه ، فحمل على المعنى . وقيل : اللام لام قسم ، وتقديره ، ولتصغينّ إليه أفئدة الذين ، فلما كسرت اللام حذفت النون .
قوله تعالى :
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً »
( 114 ) .
أفغير اللّه ، منصوب بأبتغى . وحكما ، منصوب من وجهين . أحدهما على الحال .
والثاني على التمييز .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
( 114 ) .
منزل ، فيه ضمير مرفوع لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، يعود إلى الكتاب . ومن ربك ، في موضع نصب لأنه يتعلق بمنزل . وبالحق ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( منزّل ) .
قوله تعالى :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا »
( 115 ) .
منصوبان على المصدر .
وقيل : يجوز أن يكونا مصدرين في موضع الحال بمعنى صادقة وعادلة .
قوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ »
( 117 ) .
من ، في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه ( أعلم ) ، وتقديره يعلم من يضل عن سبيله . كقول الشاعر :
72 -
وأضرب منّا بالسّيوف القوانسا « 1 » .
/ نصب القوانس بفعل دل عليه ( اضرب ) فكأنه قال : نضرب القوانس ولا يجوز أن يكون في موضع جر لأنه يستحيل المعنى ويصير التقدير ، إن ربك هو أعلم الضّالين .
هامش
( 1 ) الشاهد منسوب إلى العباس بن مرداس . لسان العرب مادة ( قنس ) .