قوله تعالى :
« فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ »
( 107 ) .
فآخران ، مرفوع من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون خبر مبتدأ مقدر وهو الأوليان ، وتقديره ، فالأوليان آخران يقومان مقامهما ، فآخران ، خبر مقدم . ويقومان ، صفة ( آخران ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فالشاهدان آخران .
والأوليان ، بدل من الضمير في ( يقومان ) ومعنى الأوليان ، الأقربان إلى الميت .
والثالث : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ ، ويقومان ، صفة له . والأوليان ، خبره .
وقيل هو مفعول ما لم يسم فاعله لاستحقّ ، على قراءة من قرأ ، بضم التاء على تقدير مضاف . وتقديره ، من الذين استحق عليهم إثم الأوليين ، ويكون ( عليهم ) بمعنى فيهم ، وقام ( على ) مقام ( في ) كما قامت ( في ) مقام ( على ) في قوله تعالى :
( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )
« 1 »
أي ، على جذوع النخل ، ويجوز أن تكون ( عليهم ) بمعنى منهم كقوله تعالى :
( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ )
« 2 »
أي ، من الناس .
ومن قرأ : الأوّلين ، على جمع الأوّل فهو في موضع جر على البدل من ( الذين ) أو من الضمير المجرور في ( عليهم ) .
قوله تعالى :
« لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما »
( 107 ) .
هامش
( 1 ) 71 سورة طه .
( 2 ) 2 سورة المطففين .