قالوا : طبيب وأطباء ، والأصل فيه طبباء ، كشريف وشرفاء ، إلا أنهم لما كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد نقلوه عن فعلاء إلى أفعلاء ، فكرهوا اجتماع الحرفين المتماثلين المتحركين ، فنقلوا حركة الحرف الأول إلى الساكن قبله فسكن وأدغموه في الحرف الثاني ، وإذا كان نظيره جاز أن يجمع على أفعلاء فقالوا أشيئاء ، ثم فعل به من التخفيف ما فعل به في قول الفراء فبقى وزنه بعد الحذف أفعاء ، ولكل مذهب من هذه المذاهب دليل ، وعليه كلام « 1 » طويل والمختار هو الأول . وبيّنا ذلك في كتابنا الموسوم بالإنصاف في مسائل الخلاف « 2 » . وإن تبد لكم تسؤكم ، جملة مركبة من شرط وجزاء في موضع جر لأنها صفة لأشياء .
قوله تعالى :
« عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ »
( 105 ) .
أنفسكم ، منصوب على الإغراء ، أي ، احفظوا أنفسكم ، كما تقول : عليك زيدا .
ولا يضركم ، في موضع الجزم لأنه جواب عليكم : وكان ينبغي أن يفتح آخره إلا أنه أتى به / مضموما تبعا لضم ما قبله .
قوله تعالى :
« شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
« 3 »
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى »
( 106 ) .
شهادة بينكم ، مبتدأ . وإذا حضر ، ظرف له ومعمول له ، ولا يجوز أن يكون العامل فيه الوصية لوجهين :
هامش
( 1 ) ( إلزام ) في ب .
( 2 ) الإنصاف ح 2 ص 481 المسألة 118 .
( 3 ) ساقطة من ب .