ويجوز أن تتعلق بالمصدر وهو ( جزاء ) وتعدّى بمن إلى النّعم . ولا يجوز أن تتعلق بالمصدر على قراءة من قرأ : جزاء مثل بالتنوين ، لأن الصفة لا تكون إلا بعد تمام الموصوف بصلته ، فلو جعلت ( من ) متعلقة بجزاء لدخلت في صلته وقد قدّمت ( مثل ) وهو صفة والصفة لا تجىء إلا بعد تمام الموصول بصلته لئلا يؤدى إلى الفصل بين الموصول والصلة بالصفة ، وليس هذا بمنزلة قوله تعالى :
( جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها )
« 1 »
في تعلق الباء بجزاء لأنه لم يوصف ، وإنما أضيف ، والمضاف إليه من تمام المضاف داخل في الصلة فبان الفرق . وهديا ، منصوب على الحال من الهاء في ( به ) . وبالغ الكعبة ، صفة لهدى وهو نكرة لأن الإضافة فيه في نية الانفصال لأن التنوين فيه مقدر وتقديره ، بالغا الكعبة . أو كفارة ، عطف على جزاء .
ويقرأ : كفارة بالتنوين وغير التنوين . فمن قرأ بالتنوين كان رفع ( طعام مساكين ) من وجهين :
أحدهما : على البدل من كفارة .
والثاني : على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : أو كفارة هي طعام .
ومن لم ينوّن كان ( طعام مساكين ) مجرورا بالإضافة . وصياما ، منصوب على التمييز .
قوله تعالى :
« مَتاعاً لَكُمْ »
( 96 ) .
منصوب على المصدر لآن :
قوله تعالى :
( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ )
بمعنى ، أمتعتكم « 2 » به إمتاعا . فأقيم متاعا مقامه لأنه في معناه .
هامش
( 1 ) 27 سورة يونس .
( 2 ) ( أمتعتم ) في ب