( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ )
« 1 »
وكقوله تعالى :
( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ )
« 2 » .
لم يأتوك ، جملة فعلية في موضع جر صفة لقوم . ويحرّفون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر في ( سمّاعون ) وتكون هي الحال المقدرة ، أي ، يسمعون / مقدّرين للتحريف .
ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه صفة لموصوف محذوف في موضع رفع بالابتداء وتقديره ، وفريق يحرفون ، وهو عطف على ( سماعون ) وخبره ( من الذين هادوا ) على ما قدمنا .
قوله تعالى :
« يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا »
( 44 ) .
الذين ، صفة للنبيين على معنى المدح لا على معنى الصفة التي تدخل للفرق بين الموصوف ومن ليس له صفة ، كذلك لأنه لا يحتمل أن يكون ( نبيون ) غير مسلمين كما يحتمل أن يكون قولك : رأيت زيدا العاقل ، فرّقت بالعاقل بينه وبين زيد آخر ليس له هذه الصفة .
قوله تعالى :
« وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ »
( 45 ) .
يقرأ والعين بالعين وما بعده بالنصب والرفع .
فالنصب بالعطف على اسم ( أنّ ) وهو ( النفس ) . والرفع من وجهين :
أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره ( بالعين ) .
هامش
( 1 ) 154 سورة الأعراف .
( 2 ) 43 سورة يوسف .