( ما ) من ( إنما ) كافة . وجزاء الذين ، مرفوع لأنه مبتدأ وخبره ( أن يقتلوا ) .
وفسادا ، منصوب على المصدر في موضع الحال . و ( أو ) في قوله : ( أو يصلّبوا ) وما بعده من ( أو ) للتخيير ؛ للإمام على اجتهاده ؛ وفيه اختلاف بين العلماء .
قوله تعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
( 34 ) .
الذين ، في موضع نصب لأنه استثناء من موجب وهو استثناء من ( الذين يحاربون ) .
قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ »
( 38 ) .
السارق ، مبتدأ وفي خبره وجهان :
أحدهما : أن يكون خبره مقدرا وتقديره : وفيما يتلى عليكم السّارق والسارقة . ثم عطف عليه كما تقول : فيما أمرتك به فعل الخير فبادر إليه . هذا مذهب سيبويه ، وذهب أبو الحسن الأخفش ، وأبو العباس المبرد ، والكوفيون إلى أن خبر المبتدأ ( فاقطعوا أيديهما ) / ودخلت الفاء في الخبر لأنه لم يرد سارقا بعينه وإنما أراد : كل من سرق فاقطعوا . فينزل السارق منزلة الذي سرق وهو يتضمّن معنى الشرط والجزاء ، والمبتدأ إذا تضمّن معنى الشرط والجزاء دخلت في خبره الفاء . وإنما قال : أيديهما بالجمع لأنّه يريد أيمانهما وهي قراءة شاذة ، فإنّ ما كان في البدن منه عضو واحد فإن تثنيته بلفظ الجمع ، وما كان في البدن منه عضوان فإن تثنيته على لفظ التثنية ، فلما كان معنى أيديهما أيمانهم والإنسان ليس له إلّا يمين واحدة فنزل منزلة ما ليس في البدن منه إلّا عضو واحد ، فأتى في تثنيته بلفظ الجمع كقوله تعالى :
( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما )
« 1 »
هامش
( 1 ) 4 سورة التحريم .