تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قوله تعالى :
« سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ »
( 171 ) . أن المصدرية وصلتها ، في موضع نصب لحذف حرف الجر وتقديره ، سبحانه عن أن يكون له ولد ومن أن يكون له ولد . وكذلك قوله تعالى :
« أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ »
( 172 ) . في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر وتقديره ، من أن يكون عبدا للّه . قوله تعالى :
« وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
( 175 ) . صراطا ، منصوب من وجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا بتقدير فعل وتقديره ، يعرّفهم صراطا ، ودل يهديهم على المحذوف . والثاني : أن يكون مفعولا ثانيا ليهدى وتقديره ، ويهديهم صراطا مستقيما إلى ثوابه . قوله تعالى :
« فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ »
( 176 ) . إنما قال : ( اثنتين ) ولم يقتصر على قوله ( كانتا ) لأنها تفيد التثنية لوجهين : أحدهما : أنه لو اقتصر على قوله : كانتا ولم يقل اثنتين لاحتمل أن يريد بهما الصغيرتين أو الكبيرتين ، فلما قال : اثنتين أفاد العدد مجرّدا عن الصّغر والكبر فكأنه قال : فإن كانتا صغيرتين أو كبيرتين . فقام ( اثنتان ) مقام هذين الوصفين ، وأفاد فائدتهما في رفع هذا الوهم والاحتمال في أن الصغرى بخلاف الكبرى . فما روى عن النبي عليه السّلام أنه قال : ( لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ، لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى « 1 » ) فذكر الصغرى والكبرى / رفعا لهذا الوهم والاحتمال من اختلاف الحكم بين الصغرى والكبرى .
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها » صحيح البخاري باب النكاح .