ولا القلائد : أي ذوات القلائد وهي جمع قلادة وهي ما قلّد البعير من لحاء الشجر وغيره . ولا آميّن ، أصله أممين جمع آمّ وهو القاصد ، إلا أنه اجتمع حرفان متحركان من جنس واحد ( في كلمة واحدة ) « 1 » فسكنوا الأول وأدغموه في الثاني . ويبتغون جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير في ( آمين ) أي : لا يحلّوا من قصد البيت الحرام مبتغين فضلا من ربهم ، ولا يجوز أن يكون صفة لآمّين لأنه قد نصب البيت . واسم الفاعل إذا وصف لم يعمل لأنه يخرج بالوصف عن شبه الفعل لأن الفعل لا يوصف وإذا خرج بالوصف عن شبه الفعل فينبغي ألّا يعمل .
قوله تعالى :
« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا »
( 2 ) .
وشنآن : قرئ بسكون النون وفتحها . فشنآن بالسكون : اسم كعطشان .
وشنآن بالفتح : مصدر كضربان . وأن صدوكم : قرئ بكسر الهمزة وفتحها ، فمن قرأ بالكسر كانت شرطية ، ولا يجرمنكم ، سد مسد الجواب . ومن قرأ بالفتح كانت مصدرية في موضع نصب لأنه مفعول له وتقديره لأن صدوكم فحذف اللام فاتصل الفعل به . وأن تعتدوا ، في موضع نصب ( بيجرمنكم ) .
قوله تعالى :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
( 3 ) .
أن المصدرية مع صلتها : في موضع رفع بالعطف على قوله تعالى : ( الميتة ) وتقديره ، حرّم عليكم الميتة والاستقسام بالأزلام . وهو قسمهم الجزور عشرة أقسام ، وكان ذلك في الجاهلية .
قوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
( 3 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في ب .