والأول هو الأولى ، وهو أن يعنى بالرسل جميع من تقدم ذكره فينتصب على المدح بتقدير فعل ، واللام في ( لئلا ) فيما يتعلق به وجهان :
أحدهما : أن تكون متعلقة بقوله تعالى :
( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
وتقديره ، إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى الأنبياء لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل .
والثاني : أن تكون متعلقة بفعل مقدّر يشار به إلى جميع ما تقدم ، وتقديره ، فعلنا ذلك لئلا يكون للناس .
قوله تعالى :
« أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ »
( 166 ) .
الباء ، للحال أي ، أنزله معلوما ، كما تقول : خرج زيد بسلاحه أي خرج متسلحا .
قوله تعالى :
« وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 ) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها »
( 169 ) .
خالدين ، منصوب على الحال والعامل فيها يهديهم ، ومعناه : ما يهديهم إلا طريق جهنم في حال خلودهم .
قوله تعالى :
« فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ »
( 170 ) .
خيرا ، منصوب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه ( آمنوا ) لأن قوله : آمنوا دلّ على إخراجهم من أمر وإدخالهم / فيما هو خير لهم فكأنه قال : ائتوا خيرا لكم .
وكذلك .
قوله تعالى :
« انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ »
( 171 ) .