تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لأنه لما نهاهم عن الشر فقد أمرهم بإتيان الخير فكأنه قال : ائتوا خيرا لكم وهذا كقول الشاعر : 62 -
تروّحى أجدر أن تقيلى * غدا بجنبى بارد ظليل « 1 »
وتقديره ، ائتى مكانا أجدر . وكقول الآخر : 63 -
فواعديه سرحتى مالك * أو الرّبا بينهما أسهلا « 2 »
وتقديره ، وأنى مكانا أسهل . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف وتقديره : فآمنوا إيمانا خيرا لكم . والثالث : أن يكون منصوبا لأنه خبر يكن مقدرة ، وتقديره ، فآمنوا يكن خيرا لكم ، وإنما جاز تقدير يكن ههنا ولم يجز في قولهم : زرنا أخانا . على تقدير : تكن أخانا ، لأن من أمرك بالزيارة لا يوجب كون الأخوة ، بخلاف الأمر بالإيمان والانتهاء عن الشر فإنهما يدلان على الخير لمن آمن وانتهى ، فبان الفرق . قوله تعالى :
« وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ »
( 171 ) . ثلاثة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة .
هامش
( 1 ) شاهد من كلام أحيسحة بن الجلاح ، يخاطب نخلة :تأبّرى يا خيرة الفسيل * تأبّرى من حنذ فشولىإن ضن أهل النّخل بالفحول * تروّحى أجدر أن تقيلىغدا بجنبى بارد ظليل * ومشرب يشربها رسيلأوضح المسالك إلى ألفية بن مالك 2 ح ص 297 مطبعة السعادة ، الطبعة الثالثة 1368 ه - 1949 م . ( 2 ) من شواهد سيبويه ، الكتاب ح 1 ص 143 قال الشنتمرى : « سرحتا مالك ، موضع بعينه . . . » أسفل الصفحة ح 1 ص 143 .