فيم ، جار ومجرور في موضع نصب لأنه خبر كنتم . و ( ما ) ههنا ، استفهامية ولهذا حذفت الألف منها لدخول حرف الجر عليها لأن ( ما ) إذا دخل عليها حرف الجر حذفت ألفها تخفيفا لكثرة الاستعمال وليفرق بينها وبين ( ما ) التي بمعنى الذي ، ليفرق بين الخبر والاستفهام ولم يحذفوا الألف من ( ما ) في الخبر إلا في موضع واحد وهو قولهم : ادع بم شئت . أي ، بالذي شئت . وما عداه فلا يحذف منه الألف .
قوله تعالى :
« إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ »
( 98 ) .
المستضعفين ، منصوب لأنه مستثنى من قوله تعالى : ( الذين توفاهم ) وهو استثناء من موجب ، فلهذا وجب فيه النصب .
قوله تعالى :
« إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً »
( 101 ) .
إنما قال : عدوّا بلفظ المفرد وإن كان ما قبله جمعا لأنه بمعنى المصدر ، كأنه قال :
كانوا لكم ذوى عداوة ، وهذا كقوله تعالى :
( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ )
« 1 » .
قوله تعالى :
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ »
( 103 ) .
قياما وقعودا ، منصوبان على الحال من الواو في ( اذكروا ) وكذلك قوله تعالى :
وَعَلى جُنُوبِكُمْ ،
في موضع نصب على الحال لأنه في موضع مضطجعين .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
( 105 ) .
بالحق ، في موضع / نصب على الحال من الكاف ، وهي حال مؤكدة . وبما أراك اللّه : أي أراكه اللّه . فالكاف المفعول الأول ، والهاء المحذوفة المفعول الثاني لأن أرى ههنا تتعدى إلى مفعولين وهو من قولهم : رأى فلان رأى فلان أي اعتقد اعتقاده ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 77 .