فيه الإضمار ، كما لا يعمل في الشرط ما قبله ، إلا أنه يجوز فيه النصب لأن المشبه بالشئ يكون دون المشبّه به في ذلك الحكم .
قوله تعالى :
« قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ »
( 18 ) .
موضع الذين ، جر بالعطف على قوله :
( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ )
وتقديره ، وليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا للذين يموتون وهم كفار .
ومن قرأ : وللّذين يموتون وهم كفار . جعل اللام لام الابتداء / والذين في موضع رفع به ، والخبر ، أولئك اعتدنا لهم .
قوله تعالى :
« لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
« 1 » » ( 19 ) .
أن وصلتها ، في موضع رفع لأنها فاعل ( يحل ) . وكرها ، منصوب على المصدر في موضع الحال . ولا تعضلوهن ، فيه وجهان .
أحدهما : أن تكون ( لا ) نفيا فيكون تعضلوهن منصوبا بالعطف على ( أن ترثوا ) وتقديره ، لا يحل لكم أن ترثوا وأن تعضلوا . وتكون ( لا ) تأكيدا للنفي غير عاملة .
والثاني : أن تكون ( لا ) نهيا فيكون تعضلوهن مجزوما ( بلا ) .
قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً »
( 19 ) .
أن يأتين ، في موضع نصب لأنه استثناء منقطع . وفعسى أن تكرهوا شيئا ، أن وصلتها في موضع رفع بعسى لأن معناه قربت كراهتكم لشئ .
هامش
( 1 ) ( ولا تعضلوهن ) ساقطة من أ .