ولو كان جمع من يعقل لقال : اللاتي كقوله تعالى :
( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي )
« 1 » .
وقد تجىء ( التي ) في جمع من يعقل ، واللاتي في جمع ما لا يعقل وقد قرئ :
أموالكم اللاتي . وقياما وقيما ، مصدران ، وأصل ( قياما ) قوام فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
وحكى أبو الحسن الأخفش ثلاث لغات : القوام والقيام والقيم . بمعنى واحد .
وقيل : قيما جمع قيمة والمعنى أنها قيم الأشياء .
قوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا »
( 6 ) .
إسرافا وبدارا ، في نصبهما وجهان :
أحدهما : أن يكونا منصوبين لأنهما مفعولان له .
والثاني : أن يكونا منصوبين لأنهما مصدران في موضع الحال ، أي ، لا تأكلوها مسرفين مبادرين . وأن يكبروا ، ( أن ) المصدرية وصلتها في موضع نصب ( ببدار ) أي ، مبادرين كبرهم .
قوله تعالى :
« وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً »
( 6 ) .
أي ، كفاك اللّه حسيبا . فالكاف المفعول محذوفة . والياء ، زائدة . والجار والمجرور في موضع رفع بأنه فاعل كفى ، كقولهم : ما جاءني من أحد . والتقدير : كفى اللّه حسيبا ، وما جاءني أحد . وحسيبا ، منصوب من وجهين .
أحدهما : / أن يكون منصوبا على التمييز .
والثاني : أن يكون منصوبا على الحال . وقال أبو إسحق : إنما دخلت الباء في ( باللّه ) لأنه خبر في معنى الأمر ، ومعناه : اكتف باللّه . والأكثرون على الأول .
هامش
( 1 ) سورة النور 60 .