كقول الشاعر :
54 -
وما بينها والكعب غوط نفانف « 1 »
أراد بينها وبين الكعب . فحذف ( بين ) لدلالة الأولى عليها . وكقول الآخر :
55 -
أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقّد باللّيل نارا « 2 »
أراد وكل نار ، فحذف لما ذكرنا ، فكذلك ههنا ومنهم من ذهب إلى أن ( الأرحام ) مجرور بالقسم وتقديره ، أقسم بالأرحام ، وجوابه :
( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) .
والقراءة الأولى أولى وقد بينا هذا مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 3 » .
قوله تعالى :
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
( 3 ) .
في اليتامى ، أي في نكاح اليتامى فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . ومثنى وثلاث ورباع ، منصوب على البدل من ( ما ) للعدل والوصف .
وقيل : للعدل عن اللفظ والمعنى لأنه معدول عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة /
هامش
( 1 ) والبيت في الإنصاف 2 - 273 وصدره :تعلّق في مثل السّوارى سيوفناوهو من شواهد الأشمونى رقم 658 - ح 3 ص 115 ( حاشية الصبان على شرح الأشمونى ) مطبعة عيسى البابي الحلبي .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه ، الكتاب ح 1 ص 33 ، وقد نسبه إلى أبى داود ، وهو من شواهد الإنصاف أيضا ح 2 ص 278 .
( 3 ) المسألة 65 ح 2 ص 272 - الإنصاف .