قوله تعالى :
« أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ »
( 11 ) .
نفعا ، منصوب على التمييز . وفريضة ، منصوب على المصدر وتقديره ، فرض اللّه ذلك فريضة .
قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ »
( 12 ) .
كان ههنا التامة . ورجل ، فاعله ، كحدث زيد ووقع عمرو . ويورث ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة لرجل . وكلالة ، منصوب من أربعة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا على الحال من الضمير في ( يورث ) ، أي ، يورث في هذه الحالة .
والثاني : أن يكون منصوبا على التمييز . والمراد بالكلالة في هذين الوجهين الميت .
والثالث : أن يكون منصوبا لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره ، يورث وراثة كلالة ، والمراد بالكلالة في هذا الوجه هو المال .
والرابع : أن يكون منصوبا لأنه خبر كان ، والمراد بالكلالة في هذا الوجه اسم الورثة والتقدير فيه ، ذا كلالة .
/ ومن قرأ يورث بكسر الراء ، كان كلالة ، منصوبا لأنه مفعول .
وقد قرئ ، كلالة بالرفع ، أي ، وإن كان رجل كلالة يورث أي يورث الوارث المال ، فحذف المفعولين . وقال : ( له ) ، ولم يقل : ( لهما ) لأن المعنى ، وإن كان أحد هذين وورث كلالة ، ( فله ) يعود إلى معنى الكلام لا إليهما ، وهذا لأن ( أو ) لأحد الشيئين ، ألا ترى أنهم يقولون : زيد أو عمرو قام . ولم يقولوا : قاما وقد بيّنا ذلك مستوفى في كتابنا الموسوم : بعدة السؤّال في عمدة السؤال .