تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قوله تعالى :
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ »
( 126 ) . الهاء في به ، فيها خمسة أوجه : الأول : أنها تعود على الإمداد الذي دل عليه قوله : أن يمدكم . والثاني : أن تعود على المدد . والثالث : أن تعود على التسويم الذي دل عليه قوله : مسومين . والرابع : أن تعود على الإنزال الذي دل عليه : منزلين . والخامس : أن تعود على العدد الذي دل عليه ، خمسة آلاف وثلاثة آلاف . ولتطمئن قلوبكم به : هذه اللام ، لام كي وينتصب الفعل بعدها بتقدير ، أن ، وإذا أدخلت عليها حرف العطف وليس قبلها لام كانت متعلقة بمحذوف بعدها والتقدير ، ولتطمئن قلوبكم به جعله بشرى لكم . قوله تعالى :
« لِيَقْطَعَ طَرَفاً »
( 127 ) . فيما تتعلق به هذه اللام ثلاثة أوجه : الأول : أنه يتعلق بفعل دل عليه الكلام وتقديره ، ليقطع طرفا نصركم . والثاني : أنه يتعلق بيمددكم . والثالث : أنه يتعلق بقوله : ولقد نصركم اللّه ببدر . وقد اعترض بين الكلامين قوله : إذ تقول للمؤمنين ، وما بعده إلى قوله تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً ؛
فهو في نيّة التقديم . قوله تعالى :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ »
( 128 ) .