قوله تعالى :
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ »
( 126 ) .
الهاء في به ، فيها خمسة أوجه :
الأول : أنها تعود على الإمداد الذي دل عليه قوله : أن يمدكم .
والثاني : أن تعود على المدد .
والثالث : أن تعود على التسويم الذي دل عليه قوله : مسومين .
والرابع : أن تعود على الإنزال الذي دل عليه : منزلين .
والخامس : أن تعود على العدد الذي دل عليه ، خمسة آلاف وثلاثة آلاف .
ولتطمئن قلوبكم به : هذه اللام ، لام كي وينتصب الفعل بعدها بتقدير ، أن ، وإذا أدخلت عليها حرف العطف وليس قبلها لام كانت متعلقة بمحذوف بعدها والتقدير ، ولتطمئن قلوبكم به جعله بشرى لكم .
قوله تعالى :
« لِيَقْطَعَ طَرَفاً »
( 127 ) .
فيما تتعلق به هذه اللام ثلاثة أوجه :
الأول : أنه يتعلق بفعل دل عليه الكلام وتقديره ، ليقطع طرفا نصركم .
والثاني : أنه يتعلق بيمددكم .
والثالث : أنه يتعلق بقوله : ولقد نصركم اللّه ببدر . وقد اعترض بين الكلامين قوله : إذ تقول للمؤمنين ، وما بعده إلى قوله تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً ؛
فهو في نيّة التقديم .
قوله تعالى :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ »
( 128 ) .