قوله تعالى :
« لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ »
( 118 ) .
لا يألونكم ، جملة في موضع نصب صفة لبطانة . خبالا ، منصوب على التمييز .
وودّوا ، فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون جملة فعلية في موضع نصب لأنها صفة لبطانة .
والثاني : أن تكون جملة مستأنفة وما عنتم ( ما ) مصدرية وتقديره ، ودّوا عنتكم . أي هلاككم . وقد بدت البغضاء ، مثل ( ودّوا ) في الوصف والاستئناف .
قوله تعالى :
« ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ »
( 119 ) .
( ها ) للتنبيه . وأنتم ، مبتدأ . وأولاء ، خبر أنتم . وتحبونهم ، في موضع نصب على الحال من اسم الإشارة .
وذهب الكوفيون إلى أن ( أنتم ) مبتدأ ، وأولاء ، بمعنى الذين وتحبونهم ، صلة .
والصلة والموصول خبر أنتم .
قوله تعالى :
« وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً »
( 120 ) .
يقرأ : لا يضركم بالتخفيف والتشديد .
فمن قرأ : ( لا يضركم ) بالتخفيف جعله من ضاره يضيره بمعنى : ضرّه ، وهو مجزوم لأنه جواب ( وإن تصبروا ) .
ومن قرأ : ( لا يضرّكم ) بالتشديد مع ضم الراء ، فإنما ضمه وإن كان مجزوما لأنه جواب الشرط ، لأنه لما افتقر إلى التحريك حرّكه بالضم اتباعا لضمّة ما قبله .
كقولهم : لم يردّ ولم يشدّ . كقول الشاعر :