50 -
داو ابن عمّ السّوء بالنّأى والغنى * كفى بالغنى والنّأى عنه مداويا
يلّ الغنى والنأى أدواء صدره * ويبدي التّدانى غلظة وتقاليا « 1 »
فقال : يسلّ يضم اللام اتباعا لضمة السين وإن كان مجزوما لأنه جواب الأمر .
وقيل : هو مرفوع على تقدير التقديم والتأخير وتقديره ، ولا يضرّكم كيدهن شيئا إن تصبروا وتتقوا . كقول الشاعر :
51 -
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع « 2 »
تقديره ، إنك تصرع إن يصرع أخوك .
وقيل ، هو مرفوع على تقدير الفاء .
والوجه الأول أوجه من الوجهين الآخرين ، لأن التقديم والتأخير وتقدير الفاء ضعيف ، يكون في حال الاضطرار . وشيئا ، منصوب على المصدر كأنه قال : لا يضركم كيدهن ضرّا . كقوله تعالى :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً »
« 3 »
وتقديره ، لن يضروكم إلا ضر ما . كقوله تعالى :
« فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً »
« 4 »
هامش
( 1 ) جاء البيت الأول في ب ، ولم يأت الناسخ بالبيت الثاني الذي به الشاهد ، وهذان بيتان من الطويل ، وهما من ديوان الحماسة ص 159 ح 1 ولم ينسبها أبو تمام لشاعر .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه ص 436 ح 1 ، وقد عزاه إلى جرير بن عبد اللّه البجلىّ .
( 3 ) سورة آل عمران 111 .
( 4 ) سورة آل عمران 144 .