أم ، ههنا المنقطعة لأنها ليس قبلها همزة . ولما ، حرف نفى معناه النفي لما قرب من الحال ، كقولك : قد قام زيد ، ونفيه ، لمّا يقم . ولو قلت : قام زيد ، كان نفيه ، لم يقم . ويعلم ، مجزوم بلمّا وإنما كسرت الميم لالتقاء الساكنين ، ويعلم ههنا بمعنى يعرف ، ولهذا تعدت إلى مفعول واحد وهو الذين . ويعلم ، منصوب على الصرف بتقدير ( أن ) أي ، لم يجتمع العلم بالمجاهدين والصابرين .
وزعم بعضهم أن قوله :
( وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) ،
مجزوم بالعطف على قوله : يعلم اللّه .
ولكنه فتح ولم يكسر تبعا لفتحة اللام وهذا ضعيف والوجه هو الأول « 1 » .
قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ »
( 143 ) .
أن تلقوه ، في موضع جر بإضافة ( قبل ) إليه ، ولهذا كانت قبل معربة « 2 » ولو اقتطعت عن الإضافة لكانت مبنية على الضمة لأنها غاية . والهاء في تلقوه ، تعود على الموت وكذلك الهاء في رأيتموه ، والتقدير في ( فقد رأيتموه ) ، فقد رأيتم أسبابه .
فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا »
( 145 ) .
أن تموت ، أن وصلتها في تقدير مصدر في موضع رفع لأنه اسم كان . وإلّا بإذن اللّه ، خبر كان . وكتابا مؤجلا ، منصوب على المصدر .
قوله تعالى :
« نُؤْتِهِ مِنْها »
( 145 ) .
قرئ : نؤته بالإشباع ، وقرئ بالاختلاس وقرئ بالإسكان ، وأحسنها الإشباع لأنه الأصل ثم الاختلاس ثم الإسكان وهو أضعفها ، لأن الهاء إنما تسكن تشبيها لها بهاء
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) ( معرفة ) في ب .