قوله تعالى :
« إِلَّا أَذىً »
( 111 ) .
منصوب لأنه استثناء منقطع .
وكذلك قوله :
« إِلَّا بِحَبْلٍ »
( 112 ) .
أي ، ولكن قد يثقفون بحبل من اللّه وحبل من الناس فيأمنون على أنفسهم وأموالهم ، وزعم بعض النحويين أنه استثناء متصل وليس بصحيح لأنه يوجب أن يكونوا غير أذلاء إذا كانوا أولى ذمّة ، وليسوا كذلك ، بل الذلة عليهم في كل حال « 1 » حربا كانوا أو ذمّة .
قوله تعالى :
« لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ »
( 113 ) .
الواو في ليسوا ، اسم ليس . وسواء ، خبرها . وأمة قائمة ، في رفعه ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا على البدل من الضمير في ليسوا والتقدير ، ليس أمة قائمة وأمة غير قائمة سواء . فحذف ( غير قائمة ) كقوله تعالى :
« سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ »
« 2 » .
ولم يقل : البرد . وهذا كثير في كلامهم .
والثاني : أن يكون مرفوعا على الابتداء . ومن أهل ، خبر مقدم .
والثالث : أن يكون مرفوعا بالجار والمجرور على قول الأخفش والكوفيين .
وليس قول من قال : إنه مرفوع بسواء صحيحا ، لأنه يؤدى إلى ألّا يعود من خبر ليس إلى اسمها شئ ، وذلك لا يجوز . ويتلون آيات اللّه ، جملة فعلية في موضع رفع
هامش
( 1 ) ( مكان ) في ب .
( 2 ) سورة النحل 81 .