فلا يأتون ، جواب قسم مقدر ينوب عن جواب ( إن ) ( وليس بجوابها ، ولهذا قال « 1 » ) . لا يأتون بإثبات النون ، وهذه اللام كما دخلت على ( إن ) الشرطية دخلت على ( ما ) الشرطية ، قال الشاعر :
48 -
ولما بقيت ليبقينّ جوى * بين الجوانح مضرع جسمي « 2 »
وإذا كانت ( ما ) شرطية لم تفتقر الجملة المعطوفة إلى عائد ، كما تفتقر إلى عائد إذا كانت بمعنى الذي ، ولهذا كان هذا الوجه أوجه من الوجه الأول عند كثير من المحققين لعدم العائد في الآية من الجملة المعطوفة إذا كانت شرطية ، وضعف حذف الحرف مع الضمير إذا كانت بمعنى الذي .
قوله تعالى :
« طَوْعاً وَكَرْهاً »
( 83 ) .
منصوبان على المصدر في موضع الحال ، أي ، طائعين ومكرهين .
قوله تعالى :
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ »
84 .
فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون التقدير فيه ، قل قولوا آمنا باللّه . فحذف ( قولوا ) ، وحذف القول كثير في كتاب اللّه عز وجل ، وكلام العرب .
الثاني : أن يكون الخطاب للنبي عليه السّلام والمراد به أمته كقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) بياض في أ .
( 2 ) البيت لأبى صخر الهذلي الشاعر الإسلامي . وكان من شعراء الدولة الأموية . ديوان الحماسة ص 98 ح 2 - الجوانح : الضلوع - وأضرع : أذل وهنا بمعنى أنحل .
( 3 ) سورة الطلاق 1 .