مقام إبراهيم ، مرفوع لأنه مبتدأ وخبره محذوف وتقديره ، من الآيات مقام إبراهيم .
وقيل : هو بدل من الآيات . ومن دخله ، معطوف على مقام .
ويجوز أن يكون مبتدأ منقطعا عمّا قبله . وكان آمنا ، جملة فعلية في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ .
قوله تعالى :
« مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
( 97 ) .
من ، في موضعها وجهان : الجر والرفع .
فالجر على البدل من ( الناس ) .
والرفع من وجهين :
أحدهما : أن يكون في موضع رفع ارتفع بالمصدر ارتفاع الفاعل بفعله ، والمصدر مضاف إلى المفعول وهو حج البيت ، وتقديره ، وللّه على الناس أن يحج البيت من استطاع إليه سبيلا . ويجوز إضافة المصدر إلى المفعول كما يجوز إضافته إلى الفاعل .
قال الشاعر :
49 -
أفنى تلادى وما جمّعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق « 1 »
ومن روى ( أفواه ) بالرفع جعله مضافا إلى المفعول ، ومن روى بالنصب جعله مضافا إلى الفاعل ، وهذا كثير في كلامهم .
والثاني : أن تكون ( من ) شرطية في موضع رفع بالابتداء . و ( استطاع )
هامش
( 1 ) البيت من كلام الأقيشر الأسدي واسمه المغيرة بن عبد اللّه . أوضح المسالك ص 244 ح 2 مطبعة السعادة 1368 ه - 1949 م . وقد مر ذكره .