تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقوله تعالى :
« فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ »
« 1 » الخطاب للنبي عليه السّلام والمراد به الأمة . قوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً »
( 85 ) . دينا ، منصوب من وجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه مفعول ( يبتغ ) . ويكون ( غير ) منصوبا على الحال وتقديره ، ومن يبتغ دينا غير الإسلام . فلما قدّم صفة النكرة عليها انتصبت على الحال . والثاني : أن يكون منصوبا على التمييز « 2 » . قوله تعالى :
« وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ »
( 85 ) . ( في الآخرة « 3 » ) يتعلق بفعل دل عليه الكلام وتقديره ، وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين ، ولا يجوز أن يتعلق بالخاسرين لأن الألف واللام فيه بمنزلة الاسم الموصول ، فلو تعلّق به لأدى إلى أن يتقدم معمول الصلة على الموصول ولا يجوز تقديم الصلة ولا معمولها على الموصول ، وأجاز بعض النحويين أن يتعلق بالخاسرين ويجعل الألف واللام للتعريف لا بمعنى الّذين « 4 » . قوله تعالى :
« أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ »
( 87 ) . أولئك ، مبتدأ . وجزاؤهم ، مبتدأ ثان . وأن عليهم ، خبر المبتدأ الثاني ،
هامش
( 1 ) يونس 94 . ( 2 ) ( النبيين ) في أ ، ب . ( 3 ) ساقطة من أ . ( 4 ) ( الذي ) في ب .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 211 | أبو البركات بن الأنباري