47 -
ليسوا من الشّرّ في شئ وإن هانا « 1 »
تقديره ، ليسوا في شئ كائن من الشر . وفي شئ ، في موضع نصب لأنه خبر ليس . و ( تتقوا ) أصله : توتقيوا ، فأبدل من الواو تاء ، كما قالوا : تراث وتجاه وتخمة وتهمة ، واستثقلت الضمة على الياء فسكنت الياء وواو الجمع ساكنة فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فصار : يتّقوا ووزنه ، يفتعوا ، لذهاب اللام . وتقاة ، أصلها وقية ، فأبدل من الواو تاء ، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت تقاة ، وهي منصوبة على المصدر .
قوله تعالى :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ »
( 30 ) .
يوم ، منصوب بفعل مقدر وتقديره ، اذكر يوم تجد كل نفس .
وقيل : هو منصوب على الظرف ، وبماذا يتعلق ؟ فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون متعلقا بالمصير في قوله تعالى :
( وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) *
وتقديره ، وإليه المصير في يوم تجد .
والثاني : أن يكون متعلقا بقدير ، وتقديره ، قدير في يوم تجد . وما عملت ، في موضع نصب بتجد . ومحضرا ، منصوب على الحال من ( ما ) والعامل فيه تجد .
وما عملت من سوء ، ( ما ) فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون بمعنى الذي وفي موضعه وجهان النصب والرفع . فالنصب على العطف على ( ما عملت من خير ) . وتودّ ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال
هامش
( 1 ) الشاهد لقربط بن أنيف أحد بنى العتير وهو شاعر إسلامي وصدره :لكن قومي وإن كانوا ذوى عددديوان الحماسة ص 19 ح 1 .