قوله تعالى :
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
( 263 ) .
قول معروف ، مبتدأ ، ومغفرة ، عطف عليه . وخير من صدقة ، الخبر أي هذه الأشياء خير من صدقة يتبعها أذى . ويتبعها أذى ، جملة فعلية في موضع جر لأنها صفة لصدقة .
قوله تعالى :
« كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ »
( 264 ) .
الكاف ، في موضع نصب صفة لمصدر محذوف وتقديره ، إبطالا كالذي . ورئاء الناس ، منصوب لثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون مفعولا له .
والثاني : أن يكون حالا .
والثالث : أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره ، إنفاقا رئاء الناس .
قوله تعالى :
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ »
( 264 ) .
كمثل ، في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ وهو ( مثله ) . وصفوان ، فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون واحدا .
والثاني : أن يكون اسم جنس واحدته صفوانة ، كقولهم : درّ ودرّة ، وبرّ وبرّة ، وشعير وشعيرة . وقال : ( عليه ) بالتذكير لأن اسم الجنس مذكر ، وعليه تراب ، جملة اسمية في موضع جر لأنها صفة لصفوان ، ويجوز أن يكون ( تراب ) مرفوعا بعلية عند الكوفيين وأبى الحسن وسيبويه على ما قدمنا من قبل .
قوله تعالى :
« وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ »
( 265 )