تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
كم ، في موضع نصب على الظرف ، وهو ظرف زمان . سئل بها عزير عن قدر الزمان الذي لبث في موته . وتقديره ، كم يوما لبثت . قال : لبثت يوما أو بعض يوم . قوله تعالى :
« لَمْ يَتَسَنَّهْ »
( 259 ) . فيه وجهان : أحدهما : أن يكون أصله ( يتسنّن ) من قوله :
( حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
« 1 » أي ، متغير ، فقلبت النون الثالثة ياء كراهية اجتماع ثلاث نونات ، كما قالوا : تظنيت في تظننت ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار ( يتسنّى ) ثم حذفت الألف للجزم فصار يتسن وأدخلت عليه هاء السكت لبيان حركة النون في الوقف . والثاني : أن يكون من ( تسنّه وسانهت ) وهو يتفعل من السّنة فيكون المعنى ، لم يتغير بمرّ السنين ، وأصل سنة سنهة لقولهم في التصغير : سنيهه . وسانهت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل سنة ، فتكون الهاء لام الفعل ، وسكنت للجزم ، ولا يجوز حذفها في وصل ولا وقف لأنها أصلية . قوله تعالى :
« وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ »
( 259 ) . حمارك ، يقرأ بالتفخيم والإمالة . فمن قرأه بالتفخيم فعلى الأصل . ومن قرأه بالإمالة فلكسرة الراء بعد الألف لأن الألف إذا كان بعدها كسرة جلبت الإمالة خصوصا إذا كانت في راء لأنها حرف تكرير ، فالكسرة فيها بكسرتين ، ولهذا إذا وجدت مع الحروف التي توجب منع الإمالة وهي حروف
هامش
( 1 ) 26 ، 28 ، 33 سورة الحجر .