قوله تعالى :
« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ . فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
( 219 - 220 ) .
في الدنيا : جار ومجرور في موضع نصب ، وفي الفعل الذي يتعلق به وجهان :
أحدهما : أنه يتعلق ( بتتفكرون ) .
والثاني : أنه يتعلق ( بيبيّن ) . وتقديره ، يبين اللّه لكم الآيات في الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون .
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
( 220 ) .
الألف واللام فيهما للجنس لا للمعهود « 1 » . كقوله تعالى :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
« 2 » .
وكقولهم : الرجل خير من المرأة ، أي ، جنس الرجال خير من جنس النساء ، وكقولهم : أهلك الناس الدينار والدرهم ، أراد به جنس الدراهم والدنانير ، وكذلك حكى عنهم : الدينار الصّفر والدرهم البيض ، فدل على أنهم أرادوا الجنس فكذلك معنى قوله تعالى :
( يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 3 » ) .
أي ، يعلم هذين الصنفين .
قوله تعالى :
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
( 222 ) .
قرئ بتشديد الطاء وتخفيفها .
هامش
( 1 ) ( للعهد ) في ب وهما سواء .
( 2 ) 2 ، 3 سورة العصر .
( 3 ) 220 سورة البقرة .