( حتى ) إلا إذا كان بمعنى الاستقبال دون الماضي والحال ، لأنه إذا كان بمعنى الاستقبال كان في تقدير مفرد لأنه يكون مع ( أن ) في تقدير المصدر ، و ( حتى ) تعمل في المفردات ، وإذا كان بمعنى الماضي والحال كان جملة ، و ( حتى ) لا تعمل في الجمل ، ولهذا لم نحكم للجملة بعد حتى بموضع من الإعراب في قول الشاعر :
38 -
وحتى الجياد ما يقدن بأرسان « 1 »
لأن حتى لا تعمل في الجمل .
قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ »
( 217 ) .
قتال ، بدل من الشهر ، بدل الاشتمال ، ألا ترى أن الشهر مشتمل على القتال ، والهاء في فيه : تعود على الشهر وبدل الاشتمال لا بد أن يعود منه ضمير إلى المبدل منه ، فأما قول الشاعر :
39 -
لقد كان في حول ثواء ثويته « 2 »
فتقديره ، ثواء ثويته فيه . فحذف العائد إلى المبدل منه للعلم به .
قوله تعالى :
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ »
( 217 ) .
قتال : مرفوع لأنه مبتدأ وإنما جاز أن يكون مبتدأ وإن كان نكرة ، لأنه وصفه بقوله : فيه ، فتخصّص والنكرة إذا تخصصت جاز أن تكون مبتدأ . وكبير ، خبر
هامش
( 1 ) البيت من كلام امرئ القيس بن حجر بن عمرو الكندي ، من قصيدته التي مطلعها :قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان * ورسم عفت آياته منذ أزمانوصدر البيتسريت بهم حتى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسانوهو من شواهد سيبويه ( 1 - 147 ) .
( 2 ) لم أقف على اسم الشاعر .