تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قوله تعالى :
« فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ »
( 198 ) . التنوين في عرفات بمنزلة النون في زيدون ، وليست للصرف ، لأنها لو كانت للصرف لكان ينبغي أن يحذف للتعريف والتأنيث لأنها اسم لبقعة مخصوصة وقد نصبوا عنها الحال فقالوا : هذه عرفات مباركا فيها . ومن العرب من يفتح التاء من غير تنوين في حالة النصب والجرّ ، ويجريها مجرى تاء التأنيث ، في نحو ، فاطمة وعائشة . قوله تعالى :
« كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ »
( 200 ) . الكاف : في موضع نصب لوجهين : أحدهما : أن يكون صفة لمصدر محذوف وتقديره ، ذكرا كذكركم آباءكم . والثاني : أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر في ( فاذكروه ) أي ، فاذكروه مشبهين ذكركم آباءكم . قوله تعالى :
« أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »
( 200 ) . في ( أشد ) وجهان ، الجر والنصب . فالجر بالعطف على ( ذكركم ) . والنصب على تقدير فعل والتقدير ، واذكروه ذكرا أشد من ذكركم آباءكم . فيكون وصفا لمصدر في موضع الحال . أي ، اذكروه مبالغين في الذكر له . قوله تعالى :
« وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ »
( 204 ) . الخصام : فيه وجهان : أحدهما : أن يكون جمع خصم . والثاني : أن يكون مصدرا ( لخاصم ) بمعنى الخصومة ، يقال : خاصم خصاما
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 148 | أبو البركات بن الأنباري