قوله تعالى :
« فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ »
( 198 ) .
التنوين في عرفات بمنزلة النون في زيدون ، وليست للصرف ، لأنها لو كانت للصرف لكان ينبغي أن يحذف للتعريف والتأنيث لأنها اسم لبقعة مخصوصة وقد نصبوا عنها الحال فقالوا : هذه عرفات مباركا فيها .
ومن العرب من يفتح التاء من غير تنوين في حالة النصب والجرّ ، ويجريها مجرى تاء التأنيث ، في نحو ، فاطمة وعائشة .
قوله تعالى :
« كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ »
( 200 ) .
الكاف : في موضع نصب لوجهين :
أحدهما : أن يكون صفة لمصدر محذوف وتقديره ، ذكرا كذكركم آباءكم .
والثاني : أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر في ( فاذكروه ) أي ، فاذكروه مشبهين ذكركم آباءكم .
قوله تعالى :
« أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »
( 200 ) .
في ( أشد ) وجهان ، الجر والنصب .
فالجر بالعطف على ( ذكركم ) .
والنصب على تقدير فعل والتقدير ، واذكروه ذكرا أشد من ذكركم آباءكم .
فيكون وصفا لمصدر في موضع الحال . أي ، اذكروه مبالغين في الذكر له .
قوله تعالى :
« وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ »
( 204 ) .
الخصام : فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون جمع خصم .
والثاني : أن يكون مصدرا ( لخاصم ) بمعنى الخصومة ، يقال : خاصم خصاما