تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كضارب ضرابا وقاتل قتالا . وكل ما كان من الأفعال على ( فاعل ) ، فإنه مصدره على الفعال ، فيكون معنى ( ألد الخصام ) أي ، شديد الخصومة . قوله تعالى :
« ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً »
( 208 ) . كافة : منصوب على الحال من المضمر في ( ادخلوا ) والعامل فيه الفعل . قوله تعالى :
« سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ »
( 211 ) . سل : فعل أمر من سأل يسأل ، وأصله ( اسأل ) إلا أنه حذفت الهمزة تخفيفا ، ونقلت حركتها إلى السين قبلها فاستغنى عن همزة الوصل . و ( كم ) منصوب على الظرف وتقديره ، كم مرة ، والعامل فيه قوله : آتيناهم . ولا يجوز أن يكون العامل فيه ( سل ) ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، وآتيناهم مع كم في موضع نصب لأنه المفعول الثاني لسل . قوله تعالى :
« زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
( 212 ) . إنما قال : زين ، ولم يقل : زينت وإن كانت الحياة مؤنثة لوجود الفصل الواقع بينهما على أنه يجوز ترك علامة التأنيث مع عدم الفصل ، لأن تأنيث الحياة ليس بحقيقي ، والفعل يجوز فيه ترك علامة التأنيث إذا كان التأنيث غير حقيقي نحو : حسن الدار ، واضطرم النار إلا أن وجود الفصل يزيد ترك العلامة حسنا ، نحو ، حسن اليوم الدار ، واضطرم الليلة النار . والذين اتقوا ، مبتدأ . وفوقهم ، خبره . قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ »
( 214 ) . أم : تكون متصلة ومنقطعة . فالمتصلة لا تكون إلا بعد الاستفهام بالهمزة ، والمراد بها تعيين المسؤول عنه ، بمنزلة ( أىّ ) نحو ، أزيد عندك أم عمرو . أي ، أيهما عندك .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 149 | أبو البركات بن الأنباري