تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكقول الشاعر : 23 -
كأنّ عذيرهم بجنوب سلىّ * نعام قاق في بلد قفار « 1 »
أي ، كأن عذيرهم عذير نعام ، لأنّ العذير الحال ، والحال عرض والنعام جسم ، فلا يشبّه به . وكقول الآخر : 24 -
قليل عيبه والعيب جمّ * ولكن الغنى ربّ غفور « 2 »
أي ، ولكنّ الغنى غنى ربّ غفور . والشواهد على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كثيرة جدّا . قوله تعالى :
« قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً »
( 94 ) . في نصب « خالصة » وجهان : أحدهما ، أن تكون منصوبة لأنه خبر كان . والثاني : أن تكون منصوبة على الحال من « الدّار » ، وبجعل
« عِنْدَ اللَّهِ »
خبر كان .
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه 1 - 109 وهو للنابغة الجعدي ، شاعر قديم معمر ، أدرك الجاهلية والإسلام - وأنشده صاحب اللسان مادة ( قوق ) وفسر البيت بقوله : أراد : غدير نعام ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ومعناه : أي كان حالهم في الهزيمة حال نعام تغدو مذعورة . قال : وهذا البيت نسبه ابن برى لشقيق بن جزء بن رباح الجاهلي . ( 2 ) البيت ورد في الإنصاف 1 - 48 ولم يذكر صاحبه .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 110 | أبو البركات بن الأنباري