صلته . وتقديره ، بئس الذي اشتروا به أنفسهم ، و
« أَنْ يَكْفُرُوا »
في تقدير المصدر وهو المقصود بالذمّ وهو في موضع رفع لوجهين :
أحدهما : أن يكون مبتدأ وما تقدّم خبره .
والثاني : أن يكون خبر مبتدإ محذوف وتقديره ، هو أن يكفروا ، أي ، كفرهم ، وهو بمنزلة قولك : بئس رجلا زيد . في الوجهين جميعا .
وقيل :
« أَنْ يَكْفُرُوا »
في موضع جرّ ، لأنه بدل من الهاء في « به » والرفع أوجه . و « بغيا » منصوب لأنه مفعول له ، و
« أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ »
في موضع نصب لأنه مفعول له أيضا . وتقديره ، لأن ينزّل اللّه . أي ، لإنزال اللّه .
قوله تعالى :
« وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً »
( 91 ) .
نصب « مصدّقا » على الحال من الحق ، والعامل فيها معنى الجملة ، وهذه الحال حال مؤكّدة ، ولولا أنّها مؤكّدة لما جاز أن يعمل فيها معنى الجملة ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال : هو زيد قائما . لأنّ زيدا قد يفارق القيام ، وهو زيد بحاله ، والحقّ لا يجوز أن يفارق التصديق لكتب اللّه عزّ وجلّ ، ولو فارق التصديق لها لخرجت عن أن تكون حقّا .
قوله تعالى :
« وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ »
( 93 ) .
أي ، حبّ العجل ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
كقوله تعالى :
( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها )
« 1 »
أي : أهل القرية وأهل العير .
هامش
( 1 ) سورة يوسف 82 .