تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وذهب الكوفيّون إلى أنّ جواب « لمّا » الأولى في الفاء في قوله :
( فَلَمَّا جاءَهُمْ ) .
كقول الشاعر : 22 -
ولمّا رأيت الخيل زورا كأنّها * جداول زرع خلّيت فاسبطرّت
فجاشت إلىّ النفس أوّل مرة * وردّت على مكروهها فاستقرّت « 1 »
فأجاب ( لمّا ) بالفاء في ( فجاشت ) ، وجواب ( فلمّا ) الثانية في : ( فلما جاءهم ما كفروا به ) « 2 » . وقيل : كفروا أغنى عن جواب الأولى والثانية ، وكرّر ( لمّا ) لطول الكلام . قوله تعالى :
« بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ »
( 90 ) . « ما » هاهنا ، فيها وجهان : أحدهما : أن تكون نكرة موصوفة على التمييز بمعنى شئ ، والتقدير ، بئس الشئ شيئا ، فحذف الشئ المرفوع وجعل شيئا تفسيرا له ، و
« اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ »
صفته . والثاني : أن تكون « ما » بمعنى الّذى في موضع رفع ، و
( اشْتَرَوْا بِهِ )
هامش
( 1 ) هذان البيتان لعمرو بن معد يكرب الزبيدي ، شاعر مخضرم ، أسلم وشهد حرب القادسية ، وشهد واقعة نهاوند ، وقتل بها عام 24 ه ( ديوان الحماسة لأبى تمام ) 1 - 73 . ( 2 ) صحة الآية( فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ )سورة البقرة 89 .