تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأريب في تفسير الغريب ( غريب القرآن الكريم ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وجه وقعت البلوى ، وفي أي زمان .
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
أي محرمون ، أو في الحرم « 1 » . والمتعمد لقتل الصيد والمخطىء سواء في الكفارة « 2 » . وإنما خص العمد بالذكر لما ذكر في أثناء الآية من الوعيد ، وذلك يختص العامد ، قال الزهري : نزل القرآن بالعمد ، وجرت السنة بالخطأ ، أي ألحق المخطىء بالعامد في وجوب الجزاء « 3 » .
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ
« 4 » أي فعليه بدل ما قتل . و
النَّعَمِ
الإبل والبقر والغنم . وإنما يجب الجزاء بقتل الصيد المأكول اللحم ، أو المتولد من حيوان يؤكل لحمه كالسمع : فإنه من الضبع والذئب . والواجب بقتل الصيد فيما له مثل من الأنعام مثله ، وفيما لا مثل له قيمته . قال ابن عباس : في الظبية شاة ، وفي النعامة بعير « 5 » .
يَحْكُمُ بِهِ
أي بالجزاء
ذَوا عَدْلٍ
لأن الصيد يختلف في نفسه ، فافتقر الحكم بالمثل إلى عدلين من أهل دينكم .
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
أي يحكمان به مقدرا أن يهدى ، فإذا أتى مكة ذبحه وتصدق به ،
أَوْ كَفَّارَةٌ
يعنى : أو عليه بدل الجزاء كفارة ، وهي طعام مساكين ، وهل يعتبر في إخراج الطعام قيمة النظير أو قيمة الصيد ، فيه قولان : أحدهما قيمة النظير ، قاله أحمد والشافعي رضى اللّه عنهما . والثاني قيمة الصيد ، قاله أبو حنيفة ومالك رضى اللّه عنهما ويطعم عن كل مسكين مدبر .
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ
أي ما يعادله : فيصوم عن كل مدبر ونصف صاع تمر أو شعير
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 422 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 305 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 422 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 307 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 2 / 327 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 422 ) . ( 4 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع ( 1 / 418 ) ، وزاد المسير ( 2 / 423 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 309 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 424 ) .