كما قال :
756 - إذا شاب الغراب أتيت أهلي * فصار القار كاللّبن الحليب « 1 »
وقال آخر :
757 - وقد تركناك لا ترانا على بابك * حتّى ترى قفاك اللئيما « 2 »
والكسائي يقف على « بل فعله » « 3 » .
أي : بل فعله من فعله ، ثم يبتدئ بقوله : « كبيرهم هذا » .
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
. ( 78 )
رعت ليلا .
يقال : نفشت الغنم ، ونفشها : إن لم يكن معها راعيها ، فهي بالليل سدى ، وبالنهار همل .
يقال : أسداها أهلها وأهملها : إذا فعلوا ذلك ثم غابوا .
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
.
فدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرّها ونسلها ، ودفع الحرث إلى صاحب الغنم وجعل عليه عمارته ، حتى إذا نبتت في السنة القابلة ترادّا .
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
. ( 80 )
هامش
( 1 ) البيت في الجليس الصالح 1 / 325 ؛ والدر المصون 5 / 320 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 221 من غير نسبة من المحقّقين ؛ وفي فتح الودود ص 648 ؛ ونسبه لتميم الداري ، وذكر له قصة . والصحيح أنه للقارظ العنزي ، انظر الأمثال والحكم ص 109 .
( 2 ) البيت لم أجده .
( 3 ) الوقف تام . أي : فعله من فعله ، أبهم إبراهيم عليه الصلاة والسّلام الفاعل تعريضا للمعنى المقصود الذي أراده فرارا من الوقوع في الكذب ، فهو منقطع عمّا بعده لفظا ومعنى ، فهو تام .
وقوله : « كبيرهم هذا » جملة من مبتدأ وخبر لا تعلّق لها بما قبلها ، أو : هي إخبار بأنّ هذا الصنم المشار إليه أكبر الأصنام ، وهذا صدق محض ، بخلاف ما لو جعل « كبيرهم » فاعلا بفعله فإنه يحتاج إلى تأويل .
راجع منار الهدى ص 250 .