تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أي الماءين سبق - أو : علا - فمنه يكون الشبه » « 1 » .
نَبْتَلِيهِ
. نختبره حالا بعد حال .
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
. ( 3 ) الفعول للمبالغة والكثرة . وشكر الإنسان قليل بالإضافة إلى كثرة النعم عليه ، وعلى العكس فإنّ كفره وتوليه كثير بالإضافة إلى الإحسان إليه « 2 » .
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
. ( 4 ) سلاسلا : بالتنوين ، بمشاكلة قوله :
أَغْلالًا وَسَعِيراً
. أو أجرى السلاسل مجرى الواحد ، فيكون الجمع سلاسلات ، كما في الحديث :
هامش
( 1 ) الحديث صحيح ، وهذا شطر من حديث صحيح ، وأحد المسائل الثلاثة التي سأل عنها عبد اللّه بن سلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وأخرجه البخاري في صحيحه في التفسير باب قوله تعالى :مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَوكتاب الأنبياء . راجع فتح الباري 8 / 165 ؛ وصحيح مسلم باب الحيض رقم 30 ؛ وأحمد في مسنده 3 / 108 ؛ ورواية البخاري [ وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة نزعت ] . ( 2 ) وقد استشكل هذه الآية المؤرّخ الأديب صلاح الدين الصفدي ، فكتب إلى جمال الدين السبكي أخي تاج الدين هذه الأبيات سائلا عنها :تفكّرت والقرآن فيه عجائب * بهرت لمن أمسى له متدبّرافي « هل أتى » لم ذا يا شاكرا * حتى إذا قال الكفور تغيّرافالشكر فاعله أتى في قلّة * والكفر فاعله أتى مستكثرافعلام ما جاءا بلفظ واحد * إنّ التوازن في البديع تقرّرالكنّها حكم يراها كلّ ذي * لبّ وما كانت حديثا يفترى-
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 466 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري