وعن ابن عباس : إنّ قوارير كلّ أرض من تربتها ، وأرض الجنة فضة ، فقواريرها فضة .
كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
. ( 17 )
أي : في إرادة المقطع « 1 » ، لأنّ الزنجبيل يحدي اللسان .
وهو عند العرب من أجود الأوصاف للخمر .
قال الأعشى :
1322 - كأنّ القرنفل والزنجبيلا * باتا بفيها وأريا مشورا « 2 »
وقال ابن مقبل :
1323 - ممّا تفتّق في الحانوت ناطفها * بالفلفل الجون والرّمان مختوم « 3 »
وقال حسّان :
1324 - كأنّ فاها قهوة مزّة * حديثة العهد بفضّ الختام
هامش
( 1 ) قال الزمخشري : ومعنى تقديرهم لها أنهم قدّروها في أنفسهم أن تكون على مقادير وأشكال على حسب شهواتهم فجاءت كما قدّروا . اه . راجع الكشاف 4 / 170 .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 85 ؛ وتفسير القرطبي 19 / 142 ؛ والكشاف 4 / 170 ؛ وروح المعاني 29 / 160 .
ورواية الديوان :كأنّ جنيّا من الزنجبي * ل خالط فاها وأربا مشوراوالأري : العسل ، وفي المخطوطة [ مستورا ] بدل [ مشورا ] وهو تصحيف .
( 3 ) البيت في تفسير الماوردي 4 / 422 وشرح المفضليات 2 / 814 ؛ وديوانه ص 268 ؛ وتشبيهات القرآن ص 281 وقال المحقق : البيت غير موجود في المصادر الأدبية . وقد تصحّف عليه البيت أيضا .
وفي الماوردي شطره الأول :صرف ترقرق في الحانوت باطنهوتصحّف على المحقق وإنما هو [ ناطلها ] لا [ باطنه ] .
والناطل : مكيال الخمر .