( سورة الإنسان ) « 1 »
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
. ( 1 )
يمكن تقرير « هل » على وضعه في الاستفهام ههنا ، كأنّه سؤال عن الإنسان هل أتى عليه هذا ؟ فلا بدّ في جوابه من « نعم » ملفوظا أو مقدّرا ، ثم يكون المعنى : إنّ الأمر كما أنه كذلك ، فينبغي للإنسان أن يحتقر نفسه ، ولا يرتكب ما قبح له .
ويبيّن هذا ما عدّد عليه من النعم بعده ، وقوله :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ .
( 2 )
المشج : الخلط ، وهو ماء الرجل والمرأة « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرج ابن مردويه عن ابن الزبير قال : أنزلت بمكة سورة :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ.
وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الإنسان بالمدينة .
( 2 ) أخرج الطستي عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ ؟قال : اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم
أما سمعت أبا ذؤيب وهو يقول :كأنّ الريش والفوقين منه * خلال النصل خالطه مشيجوالصحيح أنّ البيت لعمرو بن الداخل الهذلي .