إنّ الفوت هو الفرجة بين الإصبعين « 1 » .
والفوت والتفوت واحد ، فكان معنى « من تفوّت » معنى :
مِنْ فُطُورٍ
. ( 3 )
والفطور : الصدوع . قال :
1242 - شققت القلب ثمّ ذررت فيه * هواك فليط فالتأم الفطور
1243 - تغلغل حتى لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور « 2 »
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
. ( 4 )
أي : ارجع البصر وكرّر النظر أبدا ، قد أمرناك بذاك كرّتين إيجابا للحجّة عليك .
يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً
. ( 4 )
صاغرا ذليلا .
وَهُوَ حَسِيرٌ
.
معيى كليل . قال :
1244 - تطاولت كيما أبصر الروح خاسيا * فعاد إليّ الطّرف وهو حسير
1245 - وزدت من الشوق المبرّح أنني * أعار جناحي طائر فأطير « 3 »
سَمِعُوا لَها شَهِيقاً
. ( 7 )
زفرة من زفرات جهنم .
هامش
( 1 ) قال في اللسان : والفوت : الخلل والفرجة بين الأصابع ، والجمع : أفوات . وهو مني فوت اليد أي : قدر ما يفوت يدي .
( 2 ) البيتان لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبه أحد الفقهاء السبعة .
وهما في النوادر للقالي ص 217 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 209 ؛ ومجالس ثعلب ص 236 ؛ وزهر الآداب 1 / 212 ؛ والأول في روح المعاني 29 / 7 .
( 3 ) لم أجدهما .