تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

( سورة التّحريم )

« 1 »
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
. ( 1 ) أصاب النبيّ عليه السّلام من مارية في بيت حفصة ، وقد خرجت لزيارة أبيها ، فلمّا علمت عتبت ، فقال : حرّمتها عليّ « 2 » . ويقال : إنه كان في يوم . وكانت وحفصة متصاينتين فأخبرت عائشة ، وكان قال : لا تخبري عائشة فقد حرّمتها عليّ ، فطلّق حفصة واعتزل سائر نساءه شهرا فنزلت هذه الآية ، فراجع حفصة واستحلّ مارية ، وعاد إلى نسائه .
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
. ( 3 ) أعلمها بعض الأمر أنه وقف عليه ، وأعرض عن بعض حياءا وإبقاءا « 3 » .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : نزلت سورة التحريم بالمدينة . ( 2 ) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : وجدت حفصة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمّ ولده مارية أم إبراهيم ، فحرّم أمّ ولده لحفصة ، وأمرها أن تكتم ذلك ، فأسرّته إلى عائشة رضي اللّه عنها . فذلك قوله تعالى :وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاًفأمره اللّه بكفارة يمينه . وقيل في الآية قول آخر ، وهو ما أخرجه البخاري عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يمكث عند زينب بنت جحش ، ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة أنّ أيتنا دخل عليها النبي فلتقل : إني أجد مثل ريح معافير ، أكلت معافير ، فدخل على إحداهما فقالت ذلك له ، فقال : لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود ، فنزلت :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَإلى . . .إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِلعائشة وحفصة . ( 3 ) قوله :عَرَّفَ بَعْضَهُعرّف حفصة بعض ما أوحي إليه من أنها أخبرت عائشة بما نهاها عن أن تخبرها ، وأعرض عن بعض تكرّما . وقال الحسن : ما استقصى كريم قط .