تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
. ( 19 ) أي : صافات أجنحتها في الطيران ، ويقبضنها عند الهبوط . وقيل : « يقبضن » : يسرعن ، من القبيض وهو شدة العدو . قال تأبّط شرا :
1246 - لا شيء أسرع مني ليس عذر * وذا جناح بجنب الرّيد خفّاق
1247 - حتى نجوت ولمّا ينزعوا سلبي * بواله من قبيض الشدّ غيداق « 1 »
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ
. ( 16 ) أي : لو غيّر الهواء والأجنحة عن الهيئة التي تصلح لطيرانهن لسقطن ، وكذلك العالم كله فلو أمسك قبضه عنها طرفة عين لتهافتت الأفلاك ، وتداعت الجبال .
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
. ( 21 ) لجّوا : تقحّموا في المعاصي . واللجاج : تقحّم الأمر مع كره الصوارف عنه . والعتوّ : الخروج إلى فاحش الفساد .
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
. ( 22 ) ساقطا « 2 » . يقال كببت على وجهه فأكبّ ، بخلاف القياس ، ومثله : نزفت ماء البئر ، وأنزفت البئر ماءها ، ومريت الناقة وأمرت : إذا درّ لبنها .
هامش
( 1 ) البيتان في المفضليات ص 28 ؛ وديوانه ص 133 - 134 ؛ وشرح المفضليات للتبريزي 1 / 112 . والواله : الذاهب العقل ، والشد القبيض : الجري السريع ، والغيداق : الكبير الواسع . ( 2 ) وعن قتادة في الآية قال : هو الكافر عمل بمعصية اللّه ، فحشره اللّه يوم القيامة على وجهه .
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 420 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري