قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
. ( 22 )
نخلقها . أي الأرض والأنفس .
ولمّا حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج بكى بعض أصحابه فسلاه سعيد بهذه الآية « 1 » .
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
. ( 23 )
: أعلمناكم بذلك لتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم أنّ ما ينالكم في كتاب قد سبق ، لا سبيل إلى تغييره .
قال ابن مسعود : لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أقول به لشيء كتبه اللّه : ليته لم يكن .
وحدّث قتيبة بن سعيد « 2 » قال : هبطت واديا فإذا أنا بفضاء مملوء من جيف الإبل لا يحصى عددا وشيخ على تلّ كأفرح ما يكون ، فقلت : أكانت كلها لك ؟ .
فقال : كانت باسمي فارتجعها مالكها ، وأنشد :
1215 - لا والذي أنا عبد في عبادته * والمرء في الدهر نصب الرزء والمحن
هامش
( 1 ) أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أبي صالح قال :
دخلت على سعيد بن جبير في نفر ، فبكى رجل من القوم ، فقال : ما يبكيك ؟ فقال :
أبكي لما أرى بك ولما يذهب بك إليه ، قال : لا تبك فإنه كان في علم اللّه أن يكون ، ألا تسمع إلى قوله تعالى :ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها.
( 2 ) قتيبة بن سعيد أبو رجاء الثقفي ، أصله من بلخ ، رحل إلى العراق والمدينة ومكة والشام ومصر سمع من الإمام مالك والليث ، وروى عنه أحمد بن حنبل .
توفي بخراسان سنة 240 ه . راجع تاريخ بغداد 12 / 468 - 470 .