ومعنى الإنزال الإظهار ، والماء ينزل من السماء ثم يغور في الأرض ، ثم ينعقد في المعادن جواهر مثل الكبريت والزئبق ، فيكون بامتزاجهما على الأيام الحديد ونحوه .
ومثلها :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ
« 1 » .
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ
.
أي : أزيحت العلل في خلق الأشياء وتيسير المنافع والمصالح ليعلم اللّه من ينصره بالغيب .
أي : سرّه مثل علانيته .
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
. ( 27 )
تقديره : وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم غير ابتغاء رضوان اللّه .
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
. ( 28 )
نصيبين . أحدهما لإيمانهم بالرسل الأولين ، والثاني : لإيمانهم بخاتم النبيين .
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
. ( 29 )
قيل : إنّ « يعلم » هنا بمعنى : يظن ، كما جاء الظنّ في مواضع بمعنى العلم .
وقيل : معناه : ليعلم . قال الراجز :
1217 - ولا ألوم البيض ألا تسخرا * وقد رأين الشّمط القفندرا « 2 »
*
هامش
( 1 ) سورة الرمز : آية 6 .
( 2 ) الرجز لأبي النجم العجلي .
وهو في مجاز القرآن 1 / 26 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 182 ؛ وتفسير الطبري 1 / 61 ؛ وكتاب سيبويه 2 / 32 . والقفندر : القبيح الفاحش . أي : فما ألوم البيض أن يسخرن .