تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

( سورة القمر )

وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
. ( 1 ) قال الحسن : أي : ينشق « 1 » . فجاء على صيغة الماضي وهي للمستقبل ؛ إمّا لتحقيق أمره ووجوب وقوعه ؛ أو لتقارب وقته ، أو لأنّ المعنى مفهوم أنّه في المستقبل فلا يلتبس . وعلى هذا نظائر هذا القول ، كقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 3 » وغيرهما . قال الحطيئة :
1141 - شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أنّ الوليد أحقّ بالغدر « 4 »
- والذي يدلّ على هذا القول أنّه لو انشقّ لما بقي أحد إلا رآه . - وقال القاضي الماوردي « 5 » :
هامش
( 1 ) قول الحسن أنه ينشق بعد مجيء الساعة وهي النفحة الثانية . وهذا خلاف قول الجمهور . ( 2 ) سورة المائدة : آية 116 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 44 . ( 4 ) البيت في العقد الفريد 5 / 55 ؛ واللسان مادة : حسب ؛ والأغاني 4 / 176 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 398 ؛ وديوان الحطيئة شرح ابن الكتب ص 259 . ( 5 ) هو أبو الحسن علي بن حبيب الماوردي أحد الفقهاء الشافعية ، له « البحر » في المذهب ، وتفسير للقرآن مطبوع في 4 أجزاء ، توفي سنة 450 ه . وهذا النقل للمصنف من تفسير الماوردي 4 / 134 .