تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وكذلك لأوباش المنجمين وسوسة فيها ، حتى قال بعض المذكورين منهم : إذا بلغ أوج الشمس إلى درجتها استولت هي بقوتها وتأثيرها على الدنيا ، فيرتفع الجزر والفساد ، وينعدم التعب والكدّ ، ويتغير طباع التحسين . وهذا القائل ينظر في التنجيم من وراء حجاب ، ويؤذي أصحاب تلك الصناعة . فإنّ أوج الشمس عندهم ثابت البتة . وقد نظم ذلك بعض كتّاب هذه الدولة في الأمير الماضي رحمه اللّه فقال :
1137 - تجاوزت أوج الشّمس عزا ورفعة * وذللت قسرا كلّ من يتملك
1138 - فما حركات متعبات تديمها * تنأى بأوج الشمس لا يتحرك
وكذلك ما يدري كيف اختار هذا القائل الشعرى على قلب الأسد الملكي الذي هو على ممرّ الأوج أن لو كان يتحرك ، وما دام هذا العالم موسوما بالموت والحياة ، والسباع بالأنياب والبراثن ، والأعمال بالمحاولة والمزاولة كان ما قاله هذا القائل محالا . وفي الاختلاف بين الناس ائتلاف مصالحهم ، فإنهم إذا تساووا في السعة والدّعة هلكوا .
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
. ( 53 ) أي : المنقلبة . مدائن قوم لوط . ( أهوى ) رفعها جبريل إلى السماء ، ثم أهوى بها .
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ .
( 57 ) اقتربت القيامة .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
. ( 58 )