1145 - وشباب حسن أوجههم * من إياد بن نزار بن معدّ « 1 » .
وأنا أقرأه :
« خُشَّعاً »
« 2 » فعلى هذا الأصل كان من حقّ خاشع أن يجمع على الخاشعين جمع تصحيح أي : يشابه الفعل ، لأنك تقول في الفعل :
يخشعون ، ولكنّه بالأسماء التي ليست بصفة ، فوقع « خشّعا أبصارهم » موقع خاشعة ؛ ليدل على تأنيث الأبصار .
وانتصاب القراءتين من الضمير في : « يخرجون » فتقدّمت الحال .
والمعنى بهما : ذلة الأبصار ، فإنّ هذه العوارض إنما تظهر في البصر ، كما قال زهير في موضعين من شعره ، أحدهما :
1146 - لسانك لي حلو ونفسك مرّة * وخيرك كالمرقاة في جبل وعر
1147 - تبين لي عيناك ما أنت كاتمي * ولا جنّ بالبغضاء والنظر الشزر « 3 »
والآخر :
1148 - فإن تك في عدوّ أو صديق * تخبّرك العيون عن القلوب
1149 - فلا تكثر على ذي الضّغن عتبا * ولا ذكر التجرّم للذنوب « 4 »
هامش
( 1 ) البيت لأبي دؤاد الإيادي وقيل : للحارث بن دوس الإيادي .
وهو في اللسان مادة خشع ؛ ومعاني الفراء 3 / 105 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 129 ؛ والممتع في صنعة الشعر ص 79 .
( 2 ) وهي قراءة الجمهور .
( 3 ) البيتان ليسا لزهير بن أبي سلمى ، بل هما لأبي جندب الهذلي يعاتب رجلا من قومه .
وهما في شرح أشعار الهذليين 1 / 367 ؛ وعجز الأول وعجز الثاني في حلية المحاضرة 1 / 261 ؛ ولم يذكر المحقق د . جعفر الكتاني تتمتهما . والثاني في مجمع الأمثال 2 / 240 ؛ والتذكرة السعدية ص 254 ؛ والبيان والتبيين 4 / 130 ونسب لسويد بن الصامت .
( 4 ) البيتان في ديوانه ص 16 .
والأول في مجمع الأمثال 1 / 361 ؛ وعجز الأول في حلية المحاضرة في صناعة الشعر 1 / 261 ، ونسبه لرجل من ثقيف ، وهو وهم ، ولم يعرفه المحقق د . جعفر الكتاني ولم يذكر شطره الأول ، وهو في الصداقة والصديق ص 373 من غير نسبة من المحقق .